جاءت ميدالية الرباع البطل معن أسعد في ختام المشاركة السورية في الألعاب الاولمبية، لتحيي في نفوسنا التفاؤل والأمل بمستقبل أفضل وغد مشرق.
فالإنجاز الكبير لبطلنا الأولمبي جاء بعد سبعة عشرة عاماً من القحط على الصعيد الأولمبي، وليؤكد معن من جديد أن سورية منبع الأبطال ليس في الرياضة فقط، وإن غاب أبطالنا عن منصات التتويج في سنوات خلت لأسباب مختلفة، فإن هذا لايعني الغياب الكامل والنهائي، فالمواهب موجودة والبطولة هدفنا، ورغم الحصار والحرب الظالمة على سورية، لم تتأثر العزيمة والإرادة، بل كان هناك إصرار على الانتصار والعودة بميدالية غالية.
ما حققه معن في طوكيو كان كما قال هو رسالة إلى العالم ليعرفوا من هم السوريون، وليعرفوا كيف نجح بطل بإمكانات عادية ولكن بإرادة فولاذية أن ينتزع ميدالية من أبطال عالميين تفوقوا باستعداداتهم وكانت ظروفهم أفضل بكثير للمنافسة.
لقد كان لميدالية معن عظيم الأثر في النفوس، فقد فرح السوريون في سورية والعالم أجمع وبكوا لهذا الإنجاز الذي عكس حب الوطن الذي وحد الجميع.
وتبقى كلمة قالها معن وكانت رسالة لنا جميعاً، وهي أنه يجب أن نكون يداً واحدة، وأن ندعم بعضنا بعضاً عند الفشل لننهض من جديد وأقوى مما كنا عليه، وهذا ما يجب أن يكون عليه الرياضيون أولاً، لأن النجاح لا يتحقق إذا لم تجمعنا المحبة الحقيقية والصادقة، والفوز لا يكون إذا لم نتمنَ الخير لبعضنا البعض إداريين ومدربين ولاعبين.
وأخيراً نبارك من جديد لمعن البطل بجدارة، مع التمنيات بالذهب في البطولات القادمة وخاصة اولمبياد باريس، وحظ أوفر للآخرين .
ما بين السطور – هشام اللحام