سباق بين التصعيد والدبلوماسية

تماطل واشنطن في إنهاء الأزمات والحروب التي افتعلتها في العالم لغايات خبيثة ليست بخافية على أحد، بالرغم من الوعود والتعهدات التي قطعها الرئيس الأميركي جو بايدن إبان حملته الانتخابية لتسوية العديد منها، وهو ما يؤكد أن سياسة ما يسمى الدولة الأميركية العميقة لا تتغير بتغير الرؤساء والإدارات، وإنما فقط تختلف التصريحات والأقوال، ففي الاتفاق النووي مع إيران على سبيل المثال، لا نكاد نجد فروقاً تذكر بين تعاطي إدارة ترامب التي ألغت الاتفاق وخرجت منه وإدارة بايدن التي تعهدت بالعودة إليه.

فإدارة ترامب عملت تحت ضغط الكيان الصهيوني واستجابت لرغباته، ولم تراع المصالح الدولية والإقليمية التي أثمر عنها الاتفاق، وقامت بفرض عقوبات مشددة وقاسية على إيران لإجبارها على التفاوض مجدداً بشروط صهيونية لا علاقة لها بالمسألة النووية وكادت تصرفاتها الطائشة أن تشعل حرباً بين الطرفين، وحين اسـتأنفت إدارة بايدن المفاوضات من جديد ماطلت في رفع العقوبات المفروضة وهي “النقطة الخلافية”، رغم استعداد طهران لتنفيذ التزاماتها كاملة شرط رفع العقوبات والحصول على ضمانات أميركية باحترام الاتفاق، وهو حق قانوني لإيران.

وكذلك لم يختلف المشهد في إيران رغم تبدل الحكومات والرؤساء، فالموقف واحد من الاتفاق ومن العقوبات، وهذا يؤكد مبدئية السياسة الإيرانية القائمة على أسس واضحة وشفافة، الأمر الذي يضع الكرة في الملعب الأميركي، وإذا ما انهارت المفاوضات الجارية فإن اللوم يقع على الأميركيين، لأنهم أفشلوا الاتفاق السابق ولم يقوموا بواجباتهم لإعادة الأمور إلى نصابها.

الكيان الصهيوني لم يتوقف عن التدخل والتحريض وافتعال المشكلات لعرقلة أي اتفاق جديد، فها هو وزير المالية الصهيوني الإرهابي أفيغدور ليبرمان يحذر من أن المواجهة مع إيران هي “مسألة وقت فقط وليس الكثير من الوقت”، وهو تهديد مبطن بالتصعيد سبقه عدد من الاغتيالات وأعمال التخريب الإسرائيلية لم ترهب إيران ولم تؤثر في صلابة وجدية موقفها من القضية برمتها، ما يعني أن هناك سباقاً بين التصعيد والدبلوماسية يضغط بقوة على مفاوضات فيينا، وعلى عقلاء المجتمع الدولي أن يفككوا الألغام الصهيونية لتجنيب المنطقة والعالم كارثة قد تقع بسبب حماقات تل أبيب وعبثية السياسة الأميركية.

البقعة الساخنة- عبد الحليم سعود

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق