على جماجم الأبرياء قفز أردوغان إلى منبر الرياء في قصر تشانقايا في أنقرة يحاضر بالسفراء الأوروبيين ويمهد الطريق المسدود لدخول اتحاد بلدانهم من بوابة الأقزام السياسية أو على بساط التهديد والتلويح بأزمة للاجئين على تخوم القارة الأوروبية..
بالأمس حرف “السلطان” كل حرف وحقيقة الأزمة في سورية وزور التاريخ بأنه (سوبر سلطان) المنطقة وأنه الوحيد الذي أنقذ الحسناء الأوروبية من وحش الإرهاب الذي قد يتسلل من شمال سورية.. وأنه أي أردوغان لولا وجوده في تاريخ المنطقة لتحولت جارته التي يحتل أرضها إلى خزان للمتطرفين متناسياً أنه جمع كل إرهابيي العالم من شرق الأرض ومن غربها لتمريرهم إلى سورية وأنه القائد الأعلى للإرهابيين في الشمال السوري.. وأينما حل (الإخوان المسلمون) وجميع ألوانهم من التنظيمات الارهابية..
بالأمس وقف أردوغان أمام سفراء الاتحاد الأوروبي يلوح بفضله عليهم وأنه حمى المضارب الأوروبية وكان دافعه الإنساني سبباً لاحتلال الشمال السوري وتجنيد المتطرفين لمصلحته والوقوف في وجه الهجرة غير الشرعية.. وأنه سبح بالملف لينقذ الأطفال من الغرق في بحر إيجه.. سرد أردوغان الكثير الكثير عن خصال “السلطان” الذي لن يتكرر.. واستمع الأوربيون من باب الاستيعاب السياسي والدبلوماسي.. وفي ذهنهم حقيقة واحدة وإن لم يعترفوا بها فأردوغان كان أداتهم لحقن سورية بالإرهاب وهو الذي تعهد بإشعال الفتن والحرب والنهب والسلب وتجنيد الإرهاب وتنظيماته لمصلحة الغرب.. هو بلد العبور وترانزيت التطرف إلى سورية والمنطقة وهو البقعة الجيوسياسية التي ابتلى الشرق الأوسط بخطورة مواقفها وتقلباتها خاصة أنها بين الشرق والغرب وفي هذه المساحة يلعب أردوغان على كل الحبال السياسية والإرهابية وإذا كان ثمة خطر على المنطقة فهو سياسة “السلطان” فكيف يأمن الأوروبيون دخوله إلى اتحادهم إلا إذا تحققت نبوءة كاميرون رئيس الوزراء البريطاني يوماً ما.. قال (تستطيع تركيا الدخول إلى الاتحاد الأوروبي ربما بعد ألف عام)..
البقعة الساخنة- عزة شتيوي