يعد العمل في مجال مسرح الطفل من الأعمال المركبة التي تحتاج إلى جهود حثيثة بين أكثر من تخصص ومجال علمي كعلم النفس، والتربية، وعلم الاجتماع….الخ .
ولأن مسرح الطفل واحد من أهم الوسائل التربوية والتعليمية التي تسهم في تنمية الطفل عقلياً وجسدياً وفكرياً ونفسياً دأبت وزارة الثقافة منذ عقود لدعم هذا المجال عبر مؤسساتها سواء مديرية المسارح والموسيقا أو الهيئة العامة للسورية للكتاب التي واظبت على طباعة كتب سلسلة الأطفال وإصدار المجلات المتخصصة بالإضافة إلى تزويد المعارض بالكتب الكثيرة والمتنوعة.
منذ أيام قليلة انطلق مهرجان مسرح الطفل ضمن خطة مديرية المسارح والموسيقا التي تسعى دائماً وتكابد من أجل هذه الخشبة التي تؤمن بها أنها أبو الفنون وأقدمها وأعرقها وأكثرها تفاعلاً مع المتلقي.. فكان العرض الأول لافتاً بحضور حشد من الأهالي والمتابعين والأهم تفاعل الأطفال الكبير على الخشبة وشعورهم بالفرح والسعادة.
لاشك في أن الكتابة المسرحية للأطفال هي من أصعب أنواع الكتابة لأنها تحتاج إلى جهد خاص وموهبة وهي، كما يقول عنها (فورستر)، أدنى وأبسط التراكيب الأدبية ولكنها العامل المشترك الأعظم بين جميع الكائنات المعقدة المعروفة بالروايات.
من هنا لابد لنا أن نولي الاهتمام والمسؤولية الأكبر والدعم لما يقدم، فمسرح الطفل يحتاج إلى سهولة الحبكة، ووضوح الشخصيات وأدوارها وسماتها وبساطة الحوار بالإضافة إلى ضرورة أن يحمل منظومة من القيم الأخلاقية والتربوية التي تدعم نفسية الطفل وتنمي ذائقته الفنية والفكرية…
اليوم ونحن نحتفي بهذا المهرجان وغيره من المهرجانات المسرحية يحقُّ لنا أن نقرأ ونكتب ونتابع ونصادق المسرح فتلك الاحتفاليات بكل أشكالها ومشاركاتها وتنوع أنشطتها تصبُّ في نهر المسرح وهموم الكتابة.. ناهيك بأنها عنوان للفرح والأمل والفن والثقافة والجمال والأهم صناعة القدرة على الغوص في الأعماق.
رؤية- عمار النعمة