مازلنا نمسك بأهداب الأمل، فعلى الورق، منتخبنا الكروي أحد المتنافسين على بطاقة الملحق الآسيوي، ونصف المقعد في نهائيات كأس العالم المقبلة، فآمالنا من النوعية التي لا تموت قبل أوانها، تصارع الرياح، تقاوم التحديات، تجابه الصعوبات، لكنها تبقى متمسكة بخيار الرمق الأخير.
ومما لا شك فيه أن العمل المخلص الدؤوب، والسليم قبلهما، رافعة للأماني، خافضة لليأس والاحباط، والتساؤل المشروع هنا، هل عملنا وسخرنا كلّ الإمكانات المتاحة، وحشدنا كلّ الطاقات الممكنة؟!فإن نجحنا فقد بلغنا الأرب، وإن أخفقنا لم نلم أنفسنا ولم ننكسر؟! فالآمال وحدها لا تصنع إنجازا والإحلام لا تتجسد بالمعجزات المنتظرة، فالجميع يعمل ويطمح ويتطلع، ولسنا وحدنا من يتمتع بالروح القتالية العالية والتصميم على الظفر بجواز العبور إلى المونديال.
لطالما كان الحضور في النهائيات العالمية حلماً جميلاً يداعب الخيال، يأبى التحقق ويستعصي على الممكن، يقترب حيناً إلى حد التلاصق، وينأى أحياناً إلى درجة المحال، لكننا لا ننفك نحلم بالتأهل ونتمنى كلّ أربع سنوات مرة، لكننا هل نعمل بموازاة ما نحلم ؟! أم ندع أحلام اليقظة تهيمن على خواطرنا؟!
لا تبدو الإجابة على تلك التساؤلات صعبة لكنها محرجة بعض الشيء لأولئك الذين يحترفون بيع الآمال الزائفة وتسويق الانجازات الخلبية، وعلى الرغم من كلّ ذلك، لا نستطيع إلا أن نكون في الخندق ذاته مع منتخبنا الذي يبحث الخميس القادم عن عود الثقاب الأخير الذي يشعل شمعة الأمل في النفق المظلم الذي أدمن المكوث فيه، المباراة القادمة أمام الإمارات نأمل أن تكون بداية جديدة لكرتنا ونهاية لأحزانها وانتكاساتها.
مابين السطور – مازن أبو شملة