فكرة أن تذهب للفوز وتعود بالخسران، لا يمكن هضمها، ولو استحضرت كل المبررات المتاحة، أو استحضرت جميع الذرائع المباشرة وغير المباشرة؟! ويزيد في النفس حسرة وفي القلب غصة، أن الفوز لن يكون أكثر من عود ثقاب تشعله في وجه الظلام الحالك..
ليس ثمة الكثير من الخيارات التي تتيح فرصة النسيان واستعادة شيء من وقار الأحلام المؤجلة، بيد أنه كثير من الكلام والأحاديث والنقاشات في مرمى الباحثين عن ملامسة الوجع، ووضع اليد على مكامن الخلل الذي بات أشبه بمرض عضال لا يرجى شفاؤه، فكيف يمكن لكرتنا ـن تستفيق من مرقدها؟ وكيف لمنتخباتنا أن تصحو من غيبوبتها؟!
تفاصيل مقلقة شتى كانت حاضرة، بعد الهزات الكروية المتتابعة، والهزات الارتدادية التي أعقبتها، في الجولات السابقة من التصفيات المؤهلة للمونديال، فقد تبين لأهل العقد والربط أن الخلل كان في اتحاد كرة القدم السابق، والكادر الفني والإداري لمنتخبنا، وكانت الإقالة والاستبدال، بلجنة مؤقتة وجهاز فني من القارة العجوز؟!! لم يتغير شيء بالطبع، بل ازدادت الأمور سوءاً وتعقيداً، وبلغت أن شيعنا طموحات بلوغ الملحق الآسيوي إلى مثواها الأخير..بعد الخسارة المؤلمة أمام الإمارات، في مباراة كان أجمل مافيها أنها كابوس انتهى..أخطاء إدارية مكررة سبقت المباراة، ثم اختيارات غير موفقة في التشكيلة، وتبديلات غير مفهومة، واستبعاد لمحترفين على مستوى عالِ، وأشباه لاعبين في المستطيل الأخضر بلا خطة ولا تكتيك ولا هم يحزنون!!
سنجد الكثيرين ممن نلقي عليهم باللائمة ونرمى على عاتقهم المسؤولية، اللجنة المؤقتة ومن في كواليسها، وربما المدرب الذي نجح في استمالة القلوب، أو اللاعبون الذين تراجع مستواهم!! لكن هؤلاء ليسوا سوى كبش محرقة، أو مجرد قمة جبل الجليد.
مابين السطور- مازن أبوشملة