في ظلّ مايعانيه الكيان الصهيوني سياسياً واجتماعياً نتيجة للصراع على السلطة بين الأحزاب الإسرائيلية من جهة، ومن جهة أخرى وهي الأهم هو انطلاق ما يمكن تسميتها ثورة فلسطينية حقيقية خلخلت الكيان الإرهابي من الداخل، جسدها الشباب الفلسطيني المقاوم على امتداد الساحة الفلسطينية برمتها، بما فيها “أراضي 48 ” ،والتي من مفاعيلها الهجرة العكسية من قبل الاسرائيليين باتجاه الغرب وخاصة اوروبا وكندا.
في ظلّ كلّ ذلك وغيرها من المشاكل التي يعاني منها كيان الاحتلال تلقف الارهابي بنيامين نتنياهو تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة وهو يسابق الزمن ليمارس صهيونيته وعنصريته كشركائه بالإرهاب والإجرام، ضد سورية والفلسطينيين وكلّ الواقعين تحت نير الاحتلال، بل أكثر من ذلك فهو يناصب كلّ شعوب المنطقة العداء والعنصرية وموقفه من الملف النووي الإيراني السلمي أكبر دليل على ذلك.
ولأن إجرام وعنصرية نتنياهو لا تختلف عن إجرام وعنصرية يائير لابيد ولا نفتالي بينيت ولا قبلهم بن غوريون وشارون، لذلك نجد أن الاعتداءات الإسرائيلية ضد سورية لم تتوقف حتى في المرحلة الفاصلة بين الانتخابات الاسرائيلية الأخيرة وتشكيل حكومة نتنياهو الجديدة، فالعدوان على مطار الشعيرات والمناورات العسكرية في الجولان العربي السوري المحتل التي تبدأ مساء اليوم وفق ما أعلنته وسائل الإعلام الإسرائيلية تأتي في سياق استمرار دعم العدو الصهيوني للتنظيمات الإرهابية والمد بعمرها بقدر مايستطيع هو والاميركي من عدوان وسرقة للثروات وعرقلة لجهود الدولة السورية من بسط سيطرتها على ماتبقى من الأراضي السورية الواقعة تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية والانفصالية.
ولكن مهما بلغ الكيان الصهيوني من ارتكابات ضد الإنسان والأرض العربية في فلسطين وجولاننا المحتل لن يحصد سوى الفشل في تحقيق مخططه الاستعماري والاستيطاني، والثورة التي يقودها أبطال عرين الأسود وكتيبة جنين هذه الأيام في فلسطين المحتلة تؤكد للقاصي والداني أن أبناء فلسطين مثلهم مثل أبناء الجولان وجنوب لبنان متمسكون بأرضهم وحقوقهم وحريتهم ولن تنسيهم سنين الاحتلال الطويلة مقاومة آبائهم وأجدادهم للاحتلال،وسيتبعها الكثير في قادم الأيام حتى تحرير الأرض والإنسان من رجس هذا الاحتلال البغيض.