بعيداً عن اختلاف الآراء حول قرار اتحاد كرة القدم بتجديد دماء المنتخب الأول، وإتاحة الفرصة للوجوه الجديدة فيه، وبغض النظر عن تأييد قسم كبير من عشاق المنتخب ومتابعيه لهذا التوجه، أو معارضته من قبل البعض، فإن توقيت هذه الخطوة يبدو مناسباً جداً إن لم يكن مثالياً.
في الحقيقة فقد نادينا كثيراً بهذا القرار بعد أن أثبتت التجربة والإخفاقات الأخيرة المتتالية للمنتخب أنه بحاجة ماسة لتغيير جلده، ويبدو أن القائمين على كرتنا قد استجابوا لوجهة نظرنا مستندين في اتخاذ القرار على عامل الوقت الذي سيكون مساعداً في نجاح هذه الخطوة على اعتبار أن الاستحقاقات المهمة لن تكون على أجندة المنتخب خلال فترة قريبة، حيث ستقام نهائيات كأس آسيا بعد نحو عام كامل، فيما ستكون التصفيات الآسيوية وكذلك المونديالية على بعد سنتين أو كثر ما يعني وجود فترة زمنية مناسبة لإنجاز عملية التجديد في دماء المنتخب، دون تجاهل المسار الآخر الذي يعمل عليه اتحاد اللعبة الشعبية الأولى، والذي يرتكز على بناء منتخبنا الأولمبي بشكل سليم ليكون قادراً على المنافسة القارية والدولية خلال عقد من الزمن.
طبعاً نحن هنا لا نستبق نتائج التجديد ولا نقول: إن الأمور ستكون إيجابية بالمطلق أو إنها ستأتي بالفتح المبين لكرة القدم السورية ولكننا نتحدث عن جزئية اختيار توقيت تنفيذ عملية التجديد التي جاءت وفقاً لكل المعطيات السابقة في الوقت المناسب.