بعد أن عرّى الزلزال المدمّر الذي ضرب عدداً من المحافظات السورية إنسانية الغرب الزائفة، أصبح من الملح على جميع دول العالم وشعوبه المحبة للسلام أن تقف موقفاً واضحاً وصريحاً من العقوبات والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية وأتباعها في أوروبا بشكل غير قانوني على الشعب السوري، وأن تنتصر هذه الدول والشعوب للإنسان وحقوقه وحرياته.
فالذي ترتكبه واشنطن في سورية منذ أكثر من عقد من الزمن جريمة موصوفة بحق الإنسان وعار على جبين الإنسانية، وهو مخالف لكل القواعد الدولية ومبادئ الأمم المتحدة، وعليه يجب أن يوضع حدّ لهذه السياسة الهوجاء التي تريد أن تفرض رغبتها على الدول الأخرى بالقوة، معرضة السلم والأمن الدوليين لخطر كبير جداً.
وفي ظل ما تعانيه سورية نتيجة للحرب الإرهابية المفروضة عليها منذ نحو 12 عاماً إضافة لما خلفه الزلزال المدمر من آثار كارثية تحتاج بمجملها لسنوات عديدة لترميمها وتلافيها، نجد أن إدارة البيت الأبيض وأتباعها الأوروبيين مازالوا ماضين في غيِّهم وإجرامهم ويقتلون السوريين مرة أخرى أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي، وباسم الإنسانية أيضاً.
واليوم وبعد أن تأكد للقاصي والداني أن سياسات الغرب المتوحشة هي السبب الرئيس لمآسي الشعوب وأوجاعها، فقد لاقت حملة ارفعوا العقوبات عن سورية التي أطلقتها منذ عدة شهور أحزاب وهيئات وشخصيات سورية وعربية ودولية صديقة، لاقت صدى إيجابياً في جميع أنحاء العالم بما فيها العواصم الغربية ذاتها، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على صوابية الموقف السوري بمواجهة الحرب الإرهابية والحملة التي تشنها منظومة العدوان على سورية والسوريين منذ عام 2011، ويجب ألا تتوقف حملة ارفعوا العقوبات عن سورية حتى تتحقق مطالبها بشكل كامل.