أثارت القائمة الأولية لمنتخبنا الكروي الأول، التي ستنتقى منها القائمة النهائية التي ستخوض نهائيات كأس آسيا، مطلع العام القادم، وقد أعلنها الجهاز الفني، وعلى رأسه المدرب الأرجنتيني “كوبر”، الكثير من اللغط وردود الأفعال المستهجنة، بعد خلوها من بعض الأسماء الكبيرة، التي كان استبعادها مفاجأة من العيار الثقيل!
قرار الاستبعاد، من حيث كونه فنياً ونابعاً من رؤية المدرب الذي يتحمل وحده المسؤولية عن تبعاته، قد يتفق أغلب المتابعين على صلاحية المدرب لاتخاذ أي قرار فني، سواء كان خاطئاً أم صائباً، وهم في الوقت ذاته يكادون يجمعون على أنه جاء بشكل فيه الكثير من الاستهتار بقيمة اللاعبين المستبعدين، ونكران لما قدموه للمنتخب في المحطات السابقة، واستهانة بما يمكن أن يقدموه في البطولة القارية، وقد توجهت أصابع الاتهام، ليس للمدرب، وإنما لاتحاد كرة القدم، الذي لم يكلف خاطره لإبلاغ هؤلاء اللاعبين بالاستغناء عن خدماتهم، بل تركهم يعلمون بالقرار من القائمة المعلنة، شأنهم في ذلك شأن الجماهير والمتابعين والمهتمين.
عندما تكون الطريقة التي يتعامل بها اتحاد كرة القدم مع نجوم وأسماء كبيرة على المستويين الآسيوي والدولي، على هذه الشاكلة من عدم الاحترام، فإنه يساهم في خفوت روح الانتماء لقميص المنتخب، ليس لدى هؤلاء اللاعبين فحسب، وإنما لدى جميع اللاعبين الذين توجه لهم الدعوات للانضمام للمنتخب، لشعورهم أنهم مجرد أرقام، ومن الممكن أن يصبحوا من الماضي بجرة قلم لا أكثر! ولتذهب بصماتهم وتاريخهم أدراج الرياح، ولتذهب معها كل الألقاب التي حازوها مع أنديتهم المحترفة، وما يقدمونه حالياً مع هذه الأندية من مستويات رفيعة، ويحرزون من غلة وافرة من الأهداف.

السابق
التالي