تدخل بطولة الأمم الأوروبية، بدورها ثمن النهائي اعتباراً من اليوم، مرحلة جديدة حاسمة، الخطأ فيها ممنوع، تحتاج لحسابات مختلفة، بل ستكون بطولة وصفحة جديدة لكل المنتخبات، ولعل ما أفرزه دور المجموعات، من تميز واضح لمنتخبي إسبانيا وألمانيا، ومستوى متواضع لمنتخبات مرشحة للقب البطولة كالمنتخب الإنكليزي، وأداء متقلب لفرنسا والبرتغال وبلجيكا وهولندا، وتأهل بشق الأنفس لحامل اللقب المنتخب الإيطالي، ومفاجآت جميلة من منتخبات رومانيا وجورجيا وسلوفينيا والنمسا، كل هذا قد لا يكون له وزنه، في مباريات قد تشهد تكتيكات وخططاً مختلفة، ففي نظرة سريعة على أرقام دور المجموعات نرى أن المنتخب الإسباني الوحيد الذي استطاع جمع العلامة الكاملة، كما أنه المنتخب الوحيد الذي حافظ على نظافة شباكه، واعتماده على الأداء الجماعي والاستحواذ لا على النجم الواحد، بالمقابل فإن هجوم المنتخب الألماني كان الأقوى بثمانية الأهداف، والملفت للنظر أن منتخبي سلوفينيا والدانمارك استطاعا التأهل لدور (١٦) رغم عدم تحقيقهما أي فوز، بعد تعادلهما في مبارياتهما الثلاث.
مباريات ثمن النهائي في أغلبها ستكون متكافئة، مع رجحان كفة المنتخبات الكبيرة قليلاً لخبرتها، كما تغيب الصدامات القوية، إذا ما استثنينا مباراة فرنسا وبلجيكا، ويتوقع في هذا الدور أن تلعب نجومية اللاعبين دوراً بارزاً في تأهل منتخباتها، بعد أن خفّ وبهت لمعانها، لاسيما كليان مبابي وهاري كين وجود بيلنغهام وكريستيانو رونالدو؛ جمهور الكرة سيكون مع وجبات كروية دسمة اعتباراً من الليلة، وباب المفاجآت سيكون موارباً كما عودتنا البطولات الكبيرة.
