أمجاد الوهم

 

يوم كان العرب عرباً، وكانت شأفتهم قوية، وكان العالم ملعباً لفرسانهم ونشر قيم المحبة والفضيلة والحضارة.. يوم ذاك كانت الكلمة ميثاقاً ووعداً وشرفاً..

كانت عهودهم عهوداً، وأخبارهم اخباراً، صنعوا مجداً وبنوا حضارة.. واليوم في تحولات لم تأت من فراغ أبداً، بل مرت عبر قرون وقرون وصارت واقعاً حقيقياً، تحولات جعلت المجد ضرباً من خيال وأسطورة نتغنى بها، نحلم أن تعود، العرب اليوم صاروا فئران تجارب، نعم لن نخجل صاروا كذلك. فعلم النفس الغربي جند كل طاقاته وانجازاته لتدجين البشر وتحويلهم إلى مجرد آلات صماء، تنفذ ما يريد صاحبها أومحركها، ألم يقل « ف.سكنر» أشهر علماء النفس السلوكي في الولايات المتحدة: قل لي أي شعب تريد وما المواصفات المطلوبة لأصنعه لك؟!‏

قال ذلك في كتابه: تكنولوجيا السلوك البشري.. ومن قبله فسر فرويد السلوك البشري جنسياً استناداً على خلفيته التوراتية، وغير ذلك كثير.. هذه الانجازات العلمية صار الأعراب حقل تجار ب لها.. لنلاحظ كيف تغيرت القيم والمفاهيم وانقلبت رأساً على عقب.. لم تعد البطولة إلا ضرباً من وهم والانجاز الحضاري صار استيراداً لقشور ألقيت في قمامة الغرب ولكننا أخذناها لتكون محور حياتنا ووجودنا..‏

حولنا الفضاء إلى ساحة بث لا تنشر العلم والمعرفة، بل تذهب إلى استعادة تجارة الرقيق وعالم الاثارة والاغراء… أكثر من /300/ محطة فضائية عربية تروج للدعارة والعهر. ويأتيك من ينظّر عليك بالقيم والأخلاق.. محطات للتحريض الطائفي والفتنة والاقتتال.. ويأتيك من يتلو عليك قوله تعالى ومن على شاشاتها:«واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا»..‏

فضاء حوله العرب إلى غيم يحط حقداً، وتخلفاً وضياعاً وتشتتاً. ثروات لم يتعبوا في صنعها، فأسرفوا في تبذيرها، أضاعوا الأرض والقيم، وشتتوا الأمة. أضلوا وضللوا أجيالاً وأجيال فهل تنبهوا إلى ما صنعوه بشبابنا، بغدنا..‏

فضاؤنا وليته لم يكن ضاق على العلم والمعرفة وصوت الحق والحقيقة، واستنسر البغاث فيه..‏

أليس من العار أن تحجب قنوات هي صوت الحق، وهي نبض الشعب، أليس خزياً أن يدعي الغرب أنه منارة الحرية والديمقراطية، ويمد يد العون لهؤلاء الذين لم يغادروا كهوف الحقد والتخلف، وما زالوا يعيشون في مرحلة ما قبل البدائية..‏

صبراً أيها السوريون !! إنهم أحفاد أبي لهب، وأبي جهل.. لم يغيروا، ولن يتغيروا ليسوا من الإسلام والعروبة في شيء وما هم إلا أدوات داخلية لهدم قيم العروبة والإسلام.‏

 

ثورة أون لاين – ديب علي حسن

d.09@gmail.com

آخر الأخبار
في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية   حاكم "المركزي" : القرارات الأميركية تفتح الطريق أمام اندماج سوريا المالي عالمياً  مشاركة تنبض بإبداع سيدات جمعية "حماة للخدمات الاجتماعية" في معرض دمشق الدولي المبعوث الأميركي: أثق بالرئيس الشرع ورفع العقوبات السبيل الوحيد للاستقرار في سوريا  بعد عقدين من العقوبات.. واشنطن تنهي قيود التصدير المفروضة على سوريا   بشار العمر.. متطوع نذر حياته للعمل الإنساني ورحل ضحية لغم في ريف حماة  مشرّعون أميركيون يحثّون إسرائيل على وقف هجماتها ضد سوريا  مشاركة متميزة في معرض دمشق الدولي..وزير السياحية لـ"الثورة": دعم الحرف التقليدية للمنافسة في الأسواق... من معرض دمشق الدولي..  السفير الإندونيسي لـ"الثورة": شراكتنا مع سوريا ثابتة وتاريخية  برنية من معرض دمشق: المالية تتحول إلى وزارة بناء وثقة  سلة أوروبا للرجال.. جورجيا تهزم إسبانيا (حاملة اللقب)  قرعة دوري أبطال أوروبا.. صدامات كبرى وحكايات عاطفية فلاشينغ ميدوز (2025).. شفيونتيك وسينر يسيران بثبات  ركلة جزاء ضائعة من السومة تحرم الحزم من الفوز "لانا" يعلن قائمة المنتخب لمباراتي الإمارات والكويت بطولة النصر والتحرير السلوية.. اللقب بين بردى والثورة