يالها من سيادة!!

ثورة اون لاين: لم نكن ننتظر الأزمة السورية لنكتشف مقدار الزيف والازدواجية التي يعيشها العالم، معايير مزدوجة وجدت لتطبق بشكلها الصحيح في مكان ما، ولتكون كابوساً في مكان آخر..

نعرف ذلك منذ أن بدأت الدبلوماسية العالمية حراكها حول الشرق الأوسط، ولاسيما الدبلوماسية الأميركية والغربية نعم.. معايير دولية وأحكام وقوانين ومفاهيم يجب أن تكون ذات معنى واحد أينما كانت، وأينما اتجهت..‏

مابدا واضحاً وأكثر من مخيف أن بعض الدبلوماسيين العرب الذين (يؤتمنون) على منظمة عربية – كانت جامعة- فإذا بها الآن أداة تمزيق وتفريق.. يتحدثون عن السيادة.. نعم سيادة الدول ويرون أن تسليح بعض الدول للمجموعات الإرهابية التي تمارس القتل والإرهاب في سورية أمر «سيادي»..‏

نعم هكذا رأوه.. أمراً سيادياً.. كيف يكون الذبح والدمار المموّل سعودياً وقطرياً، والمدعوم تركياً أمراً سيادياً.. ولايكون دفاع السوريين عن وطنهم وأمنهم أمراً سيادياً.. عندما تحرق المؤسسات بتبرعات (السيادات) وعندما تسبى النساء، وتحرق المشافي وتدمر الجامعات ويخطف الأبرياء أليس من واجب الدولة أن تمارس سيادتها وتحمي مقومات وجودها؟!.‏

كيف يفهم الدبلوماسي اللاعربي مفهوم السيادة؟!‏

هل من السيادة أن يكون وزير خارجية تركياعضواً وموجهاً لاجتماعات وزراء خارجية العربان.. هل من السيادة ألا يتجرأ (مرسي مصر) أن يرسل جندياً واحداً أو مدرعة واحدة إلى سيناء وهي تعدّ حسب اتفاقية الإذعان محررة؟!.‏

هل السيادة أن يؤمر مرسي فينفذ ويدمر أنفاقاً كانت تمد غزة بشيء من أسباب الحياة..‏

وهل من معاني السيادة أن تصمت السعودية عن جزرها المحتلة من قبل إسرائيل منذ 1967م وأن يكون وزراء خارجية الأعراب كأنهم أطفال روضة أمام مربيتهم (كلينتون) وربما من هو أدنى مستوى منها، السيادة لاتتجزأ، ولاتتغير أبداً، والتدخل في شؤون الآخرين ليس ممارسة سيادة، بل هوإرهاب موصوف يصفق له الأعراب اليوم، ويقومون به،لكنهم ذات يوم سيدفعون ثمنه، لأن السيادة لاتنتقص، لاتنسى..‏

وإذا كان هذا التمويل والدعم ليس تدخلاً، بل سيادي، فلماذا لايقوم هؤلاء الأعراب بدعم الفلسطينيين بالمال والسلاح.. ليحرروا فلسطين.. ليعلنوا إدانتهم لكل مايمارسه الغرب وأميركا تجاه شعوبنا.. نعم مجرد إدانة لفظية.. وسنؤمن بسيادتهم..ليس الأمر سيادة، بل أمر من أسيادهم ليمارسوا عبوديتهم وتنفيذ مايطلب منهم..‏

ستنتهي الأزمة السورية ذات يوم ويعرف العربان ودبلوماسيوها أن السيادة هنا شامخة كقاسيون كجبل الشيخ.. وليسوا هم إلا أوراقاً صفراء حان وقت سقوطها.‏
ديب علي حسن

آخر الأخبار
"لانا" يعلن قائمة المنتخب لمباراتي الإمارات والكويت بطولة النصر والتحرير السلوية.. اللقب بين بردى والثورة مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم