أعراب نيويورك…

ثورة أون لاين – ديب علي حسن: إذا لم تستحِ، فافعل ماشئت، قل ماتريد، مقولة عربية قديمة رددها أهلنا على مسامعنا.. وكنا نظن أنها خارج إطار الزمان والمكان، فمن لايستحي في العالم.. مَن هو الذي يقول مايريد وعلى هواه دون ضابط أو إيقاع.. ولكنّ الظن كان خاطئاً كثيراً..

عام ونيّف من عمر الأزمة التي ألبسونا إياها ونحن نعيش الخيبة تلو الأخرى من حسن ظننا بالأشقاء، وبالعقل، وبالحكمة الإنسانية كل يوم تتكشف أوراق ومؤامرات جديدة.‏

ربما مع كل مؤامرة علينا محبوكة ومنسوجة بدهاء وخبث وسوء نيات الأشقاء كنا نعتقد أنها الأخيرة وأن ماء وجوههم العفنة سيعود قليلاً.. لكن الأمر والأدهى أن في الجعبة مسلسلاً من المؤامرات، كل واحدة تفرّخ وراءها العشرات..‏

العالم يجتمع في الأمم المتحدة تتلاقى دبلوماسيات العالم، تبحث في مصالحها، وشؤونها وشجونها، إلا الدبلوماسية العربية، إلا أعرابنا الذين انتظروا هذا اللقاء الواسع، وأمام الطيف الدبلوماسي، وعلى مرأى العالم كله، ازدادوا عرياً وخجلاً وانغماساً في التآمر.. أمير فقاعة الغاز يستجدي التدخل العسكري في سورية منذ بداية ما افتعله، يموّل ويمد بالسلاح، ويسخرّ إعلامه لذلك، لم ييئس أو يستسلم أراد أن يعيد الطرح مرات ومرات مع أنه تلقى الصفعة تلو الأخرى، ولكن ماتبقى من خلايا عقله المتورم تدفعه إلى الغوص في وحل العمالة المجانية ألم يكن حرياً بالعرب، ودبلوماسيتهم التي لم تهدأ منذ عام ونصف أن يكونوا فاعلين في هذا المحفل العالمي لطرح قضاياهم الحقيقية.. أين قضية فلسطين والأراضي العربية المحتلة.. أين الاعتراف بدولة فلسطينية.. أين الحديث عن سياسة التهويد التي لم تبقِ من القدس شيئاً.‏

بل أين الحديث عن شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل ولا أحد يمتكلها هنا في هذه المنطقة إلا الكيان الطارئ إسرائيل أم إن أعرابنا المراهقين والمستجدين في حراكهم الدبلوماسي يظنون أنهم في مشيخاتهم بمنأى عن خطرها وأنها ستكون أدوات تخصيب لأراضيهم وتنبت لهم زرعاً بعد أن تجف منابع نفطهم ويعودوا شحاذين على طرقات الحج ومواكب القوافل التجارية؟!.‏

وهؤلاء الأعراب ليسوا إلا جزءاً يسيراً من التواطؤ العالمي في الأمم المتحدة/ مجلس أمنها وجمعيتها.. صحيح أن أصوات حكماء وعقلاء تسعى جاهدة لأن تعيد تصويب هذه المؤسسة العالمية ومنعها من أن تكون بإدارة وتوجيه الكونغرس العالمي ويعمل هؤلاء العقلاء لأن يبقى ميثاق الأمم المتحدة سيد المواقف والأحكام، ولكن الصحيح أيضاً أن أعراب الغاز والنفط ظنوا أنهم فاعلون وحقيقيون في هذا الحراك الدبلوماسي، ثمة من قرع لهم جرس الإنذار ألف مرة: أنتم لستم سوى أدوات لكنهم في غيهم يعمهون.. فهنيئاً لعالم أدواته غباء أعرابنا.‏ 

 

d.hasan09@gmail.com

آخر الأخبار
معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية   حاكم "المركزي" : القرارات الأميركية تفتح الطريق أمام اندماج سوريا المالي عالمياً  مشاركة تنبض بإبداع سيدات جمعية "حماة للخدمات الاجتماعية" في معرض دمشق الدولي المبعوث الأميركي: أثق بالرئيس الشرع ورفع العقوبات السبيل الوحيد للاستقرار في سوريا