في عمق التجربة والخبرة لابدّ أن تتقدم الأشياء في مسارها الصحيح، لطالما خطوات البناء عبدتها أقلام صحفية مهنية عانت ما عانته، وأنجزت ما أنجزته أكان حبراً أم صورة في أحلك الظروف وأصعبها، فلكّل لون جاذبيته وفاعليته وتجربته الوطنية المعقدة والراقية.
وبعيداً عن برستيج الحضور ومجاملات المجالس، نكاد لأول مرة نشعر بهيبة وأهمية الانتخابات الصحفية والتي ستبدأ بعد غد الأربعاء، فيبدو الاستعداد أخذ بعده من ناحية التحضير والدعاية عبر العلاقات الشخصية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وإعلان المرشحين لأنفسهم بطريقة مختلفة مع عرض لسيرتهم الذاتية والمهنية في إضاءة لافتة، ندرك كم لدينا من كنوز في وسطنا الإعلامي تستحق أن تبرز وتظهر.
فالصورة التفاعلية لحراك الزملاء اليوم عكست هذا الزخم، وتلك الشهية والرغبة، من قبل طيف واسع من أساتذة إعلاميين، ومحررين مهنيين محترفين من أجيال متعاقبة في مهنة المتاعب الشيقة ، عبر وسائل إعلامية وطنية متعددة لخوض أكمل وأجمل معارك المعرفة.
ولعلّ هذا الحضور اللافت وذاك الاهتمام من معظم الزملاء الإعلاميين في المقروء، والمسموع، والمرئي، والإلكتروني، يمنحك قابلية السرور والسعادة لهذا التفاعل الإيجابي في تحمّل المسؤولية، بغض النظر عن المصالح الشخصية والمكاسب المعنوية المضمرة في نفس كلّ شخص .
ولعلّ معرفة الزملاء ببعضهم البعض من خلال الصفحة الاجتماعية والمهنية التي أنشأها فرع دمشق لاتحاد الصحفيين، وبالتالي معرفة الصعوبات التي يواجهها اتحاد الصحفيين بشكّل عام ومحاولته معالجة ما أمكن من عقد الجوانب الاجتماعية والخدمية ، وبيانه للكثير من الصعوبات التي تعيق منح المزايا،في لقاءات مختلفة ،ماجعل الجميع يتفهم واقع الحال ، بالإضافة إلى ورشة عمل الإعلام الرقمي التي أطلقتها إدارة مؤسسة الوحدة ،وغيرها من النشاطات والندوات واللقاءات التي تقام من حين لآخر، كلّ ذلك ساعد على تقريب ليس وجهات النظر فقط بين أبناء المهنة الواحدة ،وإنما تعزيز عوامل الألفة والمودة والمحبة ،والاستفادة من تجارب وخبرات العديد من الزملاء ،مايجعل المنافسة المعقلنة تبرأ ساحة الإعلاميين من كلّ عيب.اذا ماكان الهدف سمو الكلمة وخدمة الشأن العام في إطار مصلحة الوطن.
كلّ التوفيق للجميع وهم يعبرون خطوات الدورة السابعة للمؤتمر العام لاتحاد الصحفيين المنظمة النقابية العريقة في تاريخ النضال الوطني السوري.
عين المجتمع- غصون سليمان