قاعدة الاستقرار

 

الطبقات الفقيرة والمتوسطة هي الاساس المتين لاستقرار اي مجتمع او نظام سياسي وهذا يوجب على اية سلطة تسعى لاكتساب شرعية حقيقة وتنمية مجتمعية فعالة ان تضع على رأس اولوياتها وسياساساتها الاقتصادية والاجتماعية استهداف تلك الطبقات والعمل على تامين احتياجاتها من التعليم والصحة وفرص العمل والارتقاء بوعيها السياسي وتعزيز مفهوم المواطنة لديها وهذا ما يؤمن لها حالة من الشعور بالامان ويحصن افرادها من كل اشكال الجنوح والتطرف والسلبية في مظاهر الحياة العامة ويجعل افراد المجتمع اكثر اداء لواجباتهموكل ما تستلزمه المواطنة الحقة
لقد اثبتت كل التجارب التاريخية والتحديات التي واجهتها شعوب العالم ان الفقراء والمهمشين كانوا على مدى التاريخ وقود الثورات والاحتجاجات وكل اشكال العصيان والتمرد لأن الظلم والفقر هما البيئة الحاضنة لكل اشكال التطرف تلك اضافة الى حقيقة ان الطبقة الوسطى هي الحامل الاجتماعي للتغيير والتطور وهذا يعني بالمحصلة ان تلك الطبقات هي العمود الفقري والرافعة الحقيقية لكل عملية تنمية واستقرار مجتمعي في اي بلد من بلدان العالم .
ان حوكمة اقتصادية وحكم رشيد ياخذ في الاعتباركل هذه الحقائق يكتسب شرعية حقيقية نابعة من حالة القبول الشعبي الواسع به وبالمقابل فان ابتعاد السياسات الاقتصادية والاجتماعية عن ملامسة تلك الحقيقة يخلق بونا شاسعا بين اغلبية الشعب وسلطته ما يفسح في المجال لقوى وتيارات سياسية اخرى النفوذ من تلك الفجوة لاحداث خلل في بنيان الدولة والسعي لاضعاف شرعيتها عبر اختطاف حيزها المجتمعي الذي يشكل نواتها الصلبة .
ان الحديث عن تركيز السياسات الاقتصادية باتجاه الطبقات الفقيرة والمتوسطة لا يعني اطلاقا اهمال باقي القطاعات بل على العكس تماما ولعل اغلب الدراسات الاقتصادية اثبتت ان تحسن الوضع الاقتصادي والاجتماعي للطبقات الفقيرة والمتوسطة ينعكس بشكل ايجابي على عملية التنمية ويفسح في المجال لازدهار للقطاع الخاص كونه يحقق فائض نقدي ومعرفي ومهاراتي يصب في خدمة العملية الاقتصادية والناتج الاجمالي العام ويساهم في دعم المبادرة الفردية ويشكل حاضنا اقتصاديا واجتماعيا لها اضافة الى ان عملية الاستقرار الاجتماعي هي الشرط الاساسي لاي تطور يصيب اي قطاع من قطاعات الدولة .
ان تنمية متوازنة بين القطاعات العام والخاص والمشترك والطبقات الفقيرة والمتوسطة والغنية يضاف اليها تنمية متوازنة بين الاقاليم والمناطق والمدن والارياف تشكل قاعدة اساسية لبناء مجتمع متناغم ومنسجم ومتوازن تسوده مفاهيم العدالة وسيادة القانون والمواطنة الحقة وهو ما يجب ان تتضمنه اية سياسات اقتصادية وخطط خمسية وغيرها لاي حكومة كانت .
ثورة أون لاين – د . خلف علي المفتاح

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية