ثورة أون لاين – أحمد عرابي بعاج:
انتشار مظاهر إصلاح السيارات في قلب العاصمة دمشق وخاصة في منطقة البرامكة وحول ملعب تشرين أدى إلى ازدحام مروري واختناقات شديدة… وهذا فعل حصل بسبب الأزمة وتراكماتها وعدم إمكانية وصول أصحاب محلات إصلاح السيارات إلى ورشهم في الأماكن التي يتواجد فيها الإرهابيون .
ولا شك في أن ذلك أمر صعب ولكنه في نفس الوقت بات من الضروريات للعامل الفني الذي لا يجد مكاناً يعمل فيه, وبالتالي حول سيارته إلى محل إصلاح أو عمل على الأرصفة, إضافة إلى استثمار المحلات التي كانت تمثل ما يسمى بزقاق الجن قبل إحداث المنطقة الصناعية في السبينة .
اليوم يجري الحديث مجدداً عن إحداث منطقة صناعية جديدة بمنطقة الدير علي والتي تبعد مسافة كبيرة عن الكسوة وأبعد عن دمشق وهي مكان رغم ما يقال عن إنجاز المشروع من قبل اتحاد حرفيي دمشق ليس بالمشروع الناجح لجهة موضوع إصلاح السيارات لأنه لا يلبي حاجة أصحاب السيارات من ناحية بعد المسافة وكذلك عامل الأمان وترك السيارة بعيداً عن مكان العمل أو السكن وخاصة في هذه الأيام حيث تمر البلاد بأزمة محروقات واختناقات مرورية نتيجة الإجراءات الأمنية على الأتوستراد المؤدي إلى طريق الكسوة والتي باتت ضرورية أيضاً للجم الإرهاب المتنقل .
والذي ربما يعيق عمل هذا المشروع المنوي انجازه أو يقلل من فرص نجاحه كما هو مأمول أو متوقع, وبالتالي لابد من إعادة النظر في إحداث منطقة صناعية أقرب من ذلك وليكن المنطقة الصناعية قرب كراجات السيدة زينب وهو مكان آمن وقريب من مركز المدينة يوفر الوقود والوقت على أصحاب السيارات, الجهات العامة أيضاً .
فهل يمكن إعادة النظر في هذا الأمر قبل إقفال ورش إصلاح وقطع أرزاق العمال الفنيين وإرباك المواطنين وزيادة الأعباء المادية والزمنية عليهم أكثر مما أحدثته الأزمة حتى الآن .