بانتظار الحكومة القادمة يبدو أن البند الأول وصاحب الحصة الأوفر من ملامح المرحلة القادمة هو الاقتصاد وعملية تمتينه، لعله يكون السد المنيع في وجه مختلف أشكال الحصار والعقوبات و إنعاش حالة المواطن المعيشية المتردية يوما بعد يوم .
ثمة حاجة ومطلب لتغيير ملموس على صعيد العمل والإنتاج في مختلف مؤسسات ومرافق الدولة، فلا يغيب عن أحد اليوم أن ثمة فساداً وسوء إدارة تسببا في ترهل وتراجع واضح في أداء مختلف المؤسسات، وهو بدوره كان أحد أسباب التراجع الاقتصادي والمعيشي وانعكس سلباً على الأسعار والإنتاج، فكان الفارق والهوة كبيرين بين دخل الفرد ونار الأسعار .
كذلك من الواضح بأنه أمام مجلس الشعب الجديد مسؤوليات يبدو الرهان عليها كبيرا فيما يتعلق بصياغة وطرح مايلزم لأداء اقتصادي يتواكب مع المرحلة القادمة، ومن المهم أن يكون هناك برنامج عمل مختلف وموضوعي يحاكي الواقع ويؤثر في الأداء الحكومي.
وعلى صعيد قطاع الأعمال كان من المهم ما تم إطلاقه من شعار مشترك خلال حضور وزير التجارة الداخلية لاجتماع الهيئة العامة لاتحاد غرف التجارة وهي تتحضر لانتخابات جديدة حول أن تكون كل الأطراف يدا بيد لبناء الاقتصاد وبهذا لمسنا اعتراف الطرفين بأنه لابديل عن التكامل والتشارك لقطاعات تعتبر أساساً في عملية تطوير الاقتصاد الوطني وهو ضرورة ملحة في المرحلة القادمة ولايمكن أن نرى اقتصاداً ناجحاً في ظل حالة من عدم الانسجام بين مختلف القطاعات أو في ظل وجود قطاع يستغل نقاط ضعف قطاع آخر ويقيم نجاحاته وأرباحه على حساب القطاع الآخر.
وفي كل المحطات كانت المساعي قائمة لدعم مختلف القطاعات فهل كان النجاح مواكباً ، وإذا لم يكن فهل نجد من يجيب عن الأسباب ويضع الحلول كبداية لأسلوب عمل جديد ؟ ..
أعتقد أن المرحلة القادمة و الوضع القائم لا يحتمل إلا الشراكة الحقيقية وتطبيق القوانين دون أي حسابات أواعتبارات وعلى مسافة واحدة من الجميع، لكن من الضروري أن تكون محسوبة وقوامها تحسين الوضع المعيشي للمواطن، فالحاجة ملحة لبصمة فارقة تعيد الأمور إلى نصابها وتحقق حالة من الرضا والارتياح.
الكنز- رولا عيسى